قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾
أخْرَجَ مالِكٌ وهَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حَتّى يَغِيبَ أحَدُهم في رَشْحِهِ إلى أنْصافِ أُذُنَيْهِ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ وأبُو الشَّيْخِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ قالَ: فَكَيْفَ بِكم إذا جَمَعَكُمُ اللَّهُ كَما يُجْمَعُ النَّبْلُ في الكِنانَةِ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ لا يَنْظُرُ إلَيْكم» .
وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وابْنُ حِبّانَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ بِمِقْدارِ نِصْفِ يَوْمٍ مِن خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ فَيُهَوَّنُ ذَلِكَ اليَوْمُ عَلى المُؤْمِنِ كَتَدَلِّي الشَّمْسِ لِلْغُرُوبِ إلى أنْ تَغْرُبَ"» . (p-٢٩١)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ إذا حُشِرَ النّاسُ قامُوا أرْبَعِينَ عامًا.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: قالَ: «﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ أرْبَعِينَ سَنَةً شاخِصَةً أبْصارُهُمْ، يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ القَضاءِ حَتّى يَلْجِمَهُمُ العَرَقُ مِن شِدَّةِ الكَرْبِ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ «عَنِ ابْنِ عَمْرٍو أنَّهُ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ: كَمْ مُقامُ النّاسِ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ العالَمِينَ يَوْمَ القِيامَةِ؟ قالَ: ألْفُ سَنَةٍ لا يُؤْذَنُ لَهم» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ كَعْبٍ في الآيَةِ قالَ: يَقُومُونَ ثَلاثَمِائَةِ عامٍ لا يُؤْذَنُ لَهم بِالقُعُودِ فَأمّا المُؤْمِنُ فَيُهَوَّنُ عَلَيْهِ كالصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: يَقُومُونَ مِقْدارَ ثَلاثِمِائَةِ سَنَةٍ ويُخَفِّفُ اللَّهُ ذَلِكَ اليَوْمَ ويُقَصِّرُهُ عَلى المُؤْمِنِ كَمِقْدارِ نِصْفِ يَوْمٍ أوْ كَصَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ حُذَيْفَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَقُومُ النّاسُ عَلى أقْدامِهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ ثَلاثَمِائَةِ عامٍ ويُهَوَّنُ ذَلِكَ اليَوْمُ عَلى (p-٢٩٢)المُؤْمِنِ كَقَدْرِ الصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لِبَشِيرٍ الغِفارِيِّ: كَيْفَ أنْتَ صانِعٌ في يَوْمٍ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ مِقْدارَ ثَلاثِمِائَةِ سَنَةٍ مِن أيّامِ الدُّنْيا لا يَأْتِيهِمْ خَبَرٌ مِنَ السَّماءِ ولا يُؤْمَرُ فِيهِمْ بِأمْرٍ؟ قالَ بَشِيرٌ: المُسْتَعانُ بِاللَّهِ يا رَسُولَ اللهِ، قالَ: إذا أوَيْتَ إلى فِراشِكَ فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِن شَرِّ يَوْمِ القِيامَةِ ومِن شَرِّ الحِسابِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ في تارِيخِهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: «أنَّ رَجُلًا كانَ لَهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَقْعَدٌ يُقالُ لَهُ بَشِيرٌ فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ ثَلاثًا فَرَآهُ شاحِبًا فَقالَ: ما غَيَّرَ لَوْنَكَ يا بَشِيرُ؟ قالَ: اشْتَرَيْتُ بَعِيرًا فَشَرَدَ عَلَيَّ فَكُنْتُ في طَلَبِهِ ولَمْ أشْتَرِطْ فِيهِ شَرْطًا، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: إنَّ البَعِيرَ الشُّرُودَ يُرَدُّ مِنهُ أما غَيَّرَ لَوْنَكَ غَيْرُ هَذا؟ قالَ: لا، قالَ: فَكَيْفَ بِيَوْمٍ يَكُونُ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [المطففين»: ٦] .