Al-Durr Al-Manthur

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Al-Durr Al-Manthur tafsir for Surah Al-A'la — Ayah 17

بَلۡ تُؤۡثِرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ١٦ وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓ ١٧

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ الآيَةُ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ”بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا عَلى الآخِرَةِ“ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عَرْفَجَةَ الثَّقَفِيِّ قالَ: اسْتَقْرَأْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ [الأعلى: ١] فَلَمّا بَلَغَ ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ تَرَكَ القِراءَةَ وأقْبَلَ عَلى أصْحابِهِ فَقالَ: آثَرْنا الدُّنْيا عَلى الآخِرَةِ فَسَكَتَ القَوْمُ، فَقالَ: آثَرْنا الدُّنْيا لِأنّا رَأيْنا زِينَتَها ونِساءَها وطَعامَها وشَرابَها وزُوِيَتْ عَنّا الآخِرَةُ فاخْتَرْنا هَذا العاجِلَ وتَرَكْنا (p-٣٧٤)الآجِلَ وقالَ: بَلْ يُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا بِالياءِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ قالَ: اخْتارَ النّاسُ العاجِلَةَ إلّا مَن عَصَمَ اللَّهُ ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ﴾ في الخَيْرِ ﴿وأبْقى﴾ في البَقاءِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ قالَ: يَعْنِي هَذِهِ الأُمَّةَ وإنَّكم سَتُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا إلَهَ إلّا اللَّهَ تَمْنَعُ العِبادَ مِن سُخْطِ اللَّهِ ما لَمْ يُؤْثِرُوا صَفْقَةَ دُنْياهم عَلى دِينِهِمْ فَإذا آثَرُوا صَفْقَةَ دُنْياهم عَلى دِينِهِمْ ثُمَّ قالُوا: لا إلَهَ إلّا اللَّهَ رُدَّتْ عَلَيْهِمِ وقالَ اللَّهُ كَذَبْتُمْ» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لا يَلْقى اللَّهَ أحَدٌ بِشَهادَةِ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهَ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ إلّا دَخَلَ الجَنَّةَ ما لَمْ يَخْلِطْ مَعَها (p-٣٧٥)غَيْرَها رَدَّدَها ثَلاثًا قالَ قائِلٌ مِن قاصِيَةِ النّاسِ: بِأبِي أنْتَ وأُمِّي يا رَسُولَ اللَّهِ: وما يَخْلُطُ مَعَها غَيْرَها قالَ: حُبَّ الدُّنْيا وأثْرَةً لَها وجَمْعًا لَها ورِضًا بِها وعَمَلَ الجَبّارِينَ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ وفي السُّنَنِ عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن أحَبَّ دُنْياهُ أضَرَّ بِآخِرَتِهِ ومَن أحَبَّ آخِرَتَهُ أضَرَّ بِدُنْياهُ فَآثِرُوا ما يَبْقى عَلى ما يَفْنى» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ والشَّيْرازِيُّ في الألْقابِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الدُّنْيا

دارُ مَن لا دارَ لَهُ ومالُ مَن لا مالَ لَهُ ولَها يَجْمَعُ مَن لا عَقْلَ لَهُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا والبَيْهَقِيُّ عَنْ مُوسى بْنِ يَسارٍ أنَّهُ بَلَغَهُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «إنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَناؤُهُ لَمْ يَخْلُقْ خَلْقًا أبْغَضَ إلَيْهِ مِنَ الدُّنْيا وإنَّهُ مُنْذُ خَلَقَها (p-٣٧٦)لَمْ يَنْظُرْ إلَيْها» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «حُبُّ الدُّنْيا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ» .