Tafsir Ibn Al-Jawzi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Ibn Al-Jawzi tafsir for Surah Al-Mulk — Ayah 18

ءَأَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يَخۡسِفَ بِكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ١٦ أَمۡ أَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ كَيۡفَ نَذِيرِ ١٧ وَلَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ١٨ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ فَوۡقَهُمۡ صَٰٓفَّٰتٖ وَيَقۡبِضۡنَۚ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحۡمَٰنُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءِۭ بَصِيرٌ ١٩

ثُمَّ خَوَّفَ الكُفّارَ فَقالَ: ﴿أأمِنتُمْ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ: "وَإلَيْهِ النُّشُورُ وأمِنتُمْ" وقَرَأ نافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو: "النُّشُورُآمِنتُمْ" بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ. وقَرَأ عاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: "أأمِنتُمْ" بِهَمْزَتَيْنِ "مَن في السَّماءِ" قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أمِنتُمْ عَذابَ مَن في السَّماءِ، وهو اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ؟! "وَتَمُورُ" بِمَعْنى: تَدُورُ. قالَ مُقاتِلٌ: والمَعْنى: تَدُورُ بِكم إلى الأرْضِ السُّفْلى.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ يُرْسِلَ عَلَيْكم حاصِبًا﴾ وهِيَ: الحِجارَةُ، كَما أُرْسِلَ عَلى قَوْمِ لُوطٍ ﴿فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾ أيْ: كَيْفَ كانَتْ عاقِبَةُ إنْذارِي لَكم في الدُّنْيا إذا نَزَلَ بِكُمُ العَذابُ ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يَعْنِي: كُفّارَ الأُمَمِ ﴿فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ﴾ أيْ: إنْكارِي عَلَيْهِمْ بِالعَذابِ.

﴿أوَلَمْ يَرَوْا إلى الطَّيْرِ فَوْقَهم صافّاتٍ﴾ أيْ: تَصُفُّ أجْنِحَتَها في الهَواءِ، وتَقْبِضُ أجْنِحَتَها بَعْدَ البَسْطِ، وهَذا مَعْنى الطَّيَرانِ، وهو بَسْطُ الجَناحِ وقَبْضُهُ بَعْدَ البَسْطِ ﴿ما يُمْسِكُهُنَّ﴾ أنْ يَقَعْنَ ﴿ "إلا الرَّحْمَنُ" .﴾