You are reading tafsir of 5 ayahs: 96:1 to 96:5.
صفحة ١٧٥
سُورَةُ العَلَقِوَتُسَمّى: سُورَةَ القَلَمِ، وسُورَةَ العَلَقِ، وهي مَكِّيَّةٌ بِإجْماعِهِمْ
وَهِيَ أوَّلُ ما نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ. وقِيلَ: إنَّها نَزَلَتْ عَلَيْهِ في أوَّلِ الوَحْيِ خَمْسُ آياتٍ مِنها، ثُمَّ نَزَلَ باقِيها في أبِي جَهْلٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اقْرَأْ﴾ قَرَأ أبُو جَعْفَرٍ بِتَخْفِيفِ الهَمْزَةِ في الحَرْفَيْنِ. قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: المَعْنى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ والباءُ زائِدَةٌ.
وَقالَ المُفَسِّرُونَ: المَعْنى: اذْكُرِ اسْمَهُ مُسْتَفْتِحًا بِهِ قِراءَتَكَ. وإنَّما قالَ تَعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ﴾ لِأنَّ الكُفّارَ كانُوا يَعْلَمُونَ أنَّهُ الخالِقُ دُونَ أصْنامِهِمْ. والإنْسانُ هاهُنا: ابْنُ آدَمَ. والعَلَقُ: جَمْعُ عَلَقَةٍ، وقَدْ بَيَّنّاها في سُورَةِ " الحَجِّ " قالَ الفَرّاءُ: لَمّا كانَ الإنْسانُ في مَعْنى الجَمْعِ جَمَعَ العَلَقَ مَعَ مُشاكَلَةِ رُؤُوسِ الآياتِ.
صفحة ١٧٦
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اقْرَأْ﴾ تَقْرِيرٌ لِلتَّأْكِيدِ. ثُمَّ اسْتَأْنَفَ فَقالَ تَعالى: ﴿وَرَبُّكَ الأكْرَمُ﴾ قالَ الخَطّابِيُّ: الأكْرَمُ: الَّذِي لا يُوازِيهِ كَرَمٌ، ولا يُعادِلُهُ في الكَرَمِ نَظِيرٌ. وقَدْ يَكُونُ الأكْرَمُ بِمَعْنى الكَرِيمِ، كَما جاءَ الأعَزُّ والأطْوَلُ بِمَعْنى العَزِيزِ والطَّوِيلِ. وقَدْ سَبَقَ تَفْسِيرُ الكَرِيمِ.قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالقَلَمِ﴾ أيْ: عَلَّمَ الإنْسانَ الكِتابَةَ بِالقَلَمِ ﴿عَلَّمَ الإنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ﴾ مِنَ الخَطِّ، والصَّنائِعِ، وغَيْرِ ذَلِكَ. وقِيلَ: المُرادُ بِالإنْسانِ هاهُنا: مُحَمَّدٌ ﷺ .