وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِيها فاكِهَةٌ﴾ ...إلَخْ. اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِتَقْرِيرٍ ما أفادَتْهُ الجُمْلَةُ السّابِقَةُ مِن كَوْنِ الأرْضِ مَوْضُوعَةً لِمَنافِعِ الأنامِ وتَفْصِيلِ المَنافِعِ العائِدَةِ إلى البَشَرِ، وقِيلَ: حالٌ مُقَدَّرَةٌ مِنَ "الأرْضِ" فالأحْسَنُ حِينَئِذٍ أنْ يَكُونَ الحالُ هو الجارَّ والمَجْرُورَ و"فاكِهَةٌ" رُفِعَ عَلى الفاعِلِيَّةِ أيْ: فِيها ضُرُوبٌ كَثِيرَةٌ مِمّا يُتَفَكَّهُ بِهِ.
﴿والنَّخْلُ ذاتُ الأكْمامِ﴾ هي أوْعِيَةُ الثَّمَرِ جَمْعُ كِمٍّ أوْ كُلُّ ما يُكَمُّ أيْ: يُغَطّى مِن لِيفٍ وسَعَفٍ وكُفُرّى فَإنَّهُ مِمّا يَنْتَفِعُ بِهِ كالمَكْمُومِ مِن ثَمَرِهِ وجُمّارِهِ وجُذُوعِهِ.