وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿خافِضَةٌ رافِعَةٌ﴾ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ: هي خافِضَةٌ لِأقْوامٍ رافِعَةٌ لِآخَرِينَ، وهو تَقْرِيرٌ لِعَظَمَتِها وتَهْوِيلٌ لِأمْرِها فَإنَّ الوَقائِعَ العِظامَ شَأْنُها كَذَلِكَ أوْ بَيانٌ لِما يَكُونُ يَوْمَئِذْ مِن حَطِّ الأشْقِياءِ إلى الدَّرَكاتِ ورَفْعِ السُّعَداءِ إلى الدَّرَجاتِ ومِن زَلْزَلَةِ الأشْياءِ وإزالَةِ الأجْرامِ عَنْ مَقارِّها بِنَثْرِ الكَواكِبِ وإسْقاطِ السَّماءِ كِسَفًا وتَسْيِيرِ الجِبالِ في الجَوِّ كالسَّحابِ، وتَقْدِيمُ الخَفْضِ عَلى الرَّفْعِ لِلتَّشْدِيدِ في التَّهْوِيلِ وقُرِئَ "خافِضَةً رافِعَةً" بِالنَّصْبِ عَلى الحالِ مِنَ "الواقِعَةِ".