والفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ﴾ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما عُدِّدَ مِن بَدائِعِ صُنْعِهِ تَعالى ورَوائِعِ نِعَمِهِ المُوجِبَةِ لِتَسْبِيحِهِ تَعالى إمّا تَنْزِيهًا لَهُ تَعالى عَمّا يَقُولُهُ الجاحِدُونَ بِوَحْدانِيَّتِهِ الكافِرُونَ بِنِعْمَتِهِ مَعَ عِظَمِها وكَثْرَتِها أوْ تَعَجُّبًا مِن أمْرِهِمْ في غَمْطِ تِلْكَ النِّعَمِ الباهِرَةِ مَعَ جَلالَةِ قَدْرِها وظُهُورِ أمْرِها أوْ شُكْرًا عَلى تِلْكَ النِّعَمِ السّابِقَةِ أيْ: فَأحْدِثِ التَّسْبِيحَ بِذِكْرِ اسْمِهِ تَعالى أوْ بِذِكْرِهِ فَإنَّ إطْلاقَ الِاسْمِ لِلشَّيْءِ ذِكْرٌ لَهُ و"العَظِيمُ" صِفَةٌ لِلِاسْمِ أوِ الرَّبِّ.