Tafsir Abi Al-Suaood

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Abi Al-Suaood tafsir for Surah Al-Hadid — Ayah 19

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَۖ وَٱلشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمۡ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ وَنُورُهُمۡۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ١٩

﴿والَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ﴾

صفحة 210

كافَّةً، وقَدْ مَرَّ بَيانُ كَيْفِيَّةِ الإيمانِ بِهِمْ في خاتِمَةِ سُورَةِ البَقَرَةِ.

﴿أُولَئِكَ﴾ إشارَةٌ إلى المَوْصُولِ الَّذِي هو مُبْتَدَأٌ وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ مَعَ قُرْبِ العَهْدِ بِالمُشارِ إلَيْهِ قَدْ مَرَّ سِرُّهُ مِرارًا، وهو مُبْتَدَأٌ ثانٍ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُمُ﴾ مُبْتَدَأٌ ثالِثٌ خَبَرُهُ ﴿الصِّدِّيقُونَ والشُّهَداءُ﴾ وهو مَعَ خَبَرِهِ خَبَرٌ لِلثّانِي وهو مَعَ خَبَرِهِ خَبَرٌ لِلْأوَّلِ أوْ "هُمْ" ضَمِيرُ الفَصْلِ وما بَعْدَهُ خَبَرٌ لِـ"أُولَئِكَ" والجُمْلَةُ خَبَرٌ لِلْمَوْصُولِ أيْ: أُولَئِكَ ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ بِمَنزِلَةِ الصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ المَشْهُورِينَ بِعُلُوِّ الرُّتْبَةِ ورِفْعَةِ المَحَلِّ وهُمُ الَّذِينَ سَبَقُوا إلى التَّصْدِيقِ واسْتُشْهِدُوا في سَبِيلِ اللَّهِ تَعالى أوْ هُمُ المُبالِغُونَ في الصِّدْقِ حَيْثُ آمَنُوا وصَدَّقُوا جَمِيعَ أخْبارِهِ تَعالى ورُسُلِهِ والقائِمُونَ بِالشَّهادَةِ لِلَّهِ تَعالى بِالوَحْدانِيَّةِ ولَهم بِالإيمانِ أوْ عَلى الأُمَمِ يَوْمَ القِيامَةِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهم أجْرُهم ونُورُهُمْ﴾ بَيانٌ لِثَمَراتِ ما وُصِفُوا بِهِ مِن نُعُوتِ الكَمالِ عَلى أنَّهُ جُمْلَةٌ مِن مُبْتَدَأٍ وخَبَرٍ مَحَلُّها الرَّفْعُ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ ثانٍ لِلْمَوْصُولِ أوِ الخَبَرُ هو الجارُّ وما بَعْدَهُ مُرْتَفِعٌ بِهِ عَلى الفاعِلِيَّةِ والضَّمِيرُ الأوَّلُ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ لِلْمَوْصُولِ والأخِيرانِ لِلصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ أيْ: مِثْلُ أجْرِهِمْ ونُورِهِمُ المَعْرُوفَيْنِ بِغايَةِ الكَمالِ وعِزَّةَ المَنالِ، وقَدْ حَذَفَ أداةَ التَّشْبِيهِ تَنْبِيهًا عَلى قُوَّةِ المُماثِلَةِ وبُلُوغِها حَدَّ الِاتِّحادِ كَما فَعَلَ ذَلِكَ حَيْثُ قِيلَ: هُمُ الصِّدِّيقُونَ والشُّهَداءُ ولَيْسَتِ المُماثَلَةُ بَيْنَ ما لِلْفَرِيقِ الأوَّلِ مِنَ الأجْرِ والنُّورِ وبَيْنَ تَمامِ ما لِلْأوَّلِ مِنَ الأصْلِ والأضْعافِ وبَيْنَ ما لِلْأخِيرَيْنِ مِنَ الأصْلِ بِدُونِ الأضْعافِ، وأمّا عَلى الوَجْهِ الثّانِي فَمَرْجِعُ الكُلِّ واحِدٌ والمَعْنى: لَهُمُ الأجْرُ والنُّورُ المَوْعُودانِ لَهم أجْرُهم ...إلَخْ.

﴿والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولَئِكَ﴾ المَوْصُوفُونَ بِتِلْكَ الصِّفَةِ القَبِيحَةِ.

﴿أصْحابُ الجحيم﴾ بِحَيْثُ لا يُفارِقُونَها أبَدًا.