Tafsir Abi Al-Suaood

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Abi Al-Suaood tafsir for Surah Al-Mujadila — Ayah 12

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَٰجَيۡتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَةٗۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لَّكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ فَإِن لَّمۡ تَجِدُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٢

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ﴾ في بَعْضِ شُؤُونِكُمُ المُهِمَّةِ الدّاعِيَةِ إلى مُناجاتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.

﴿فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكم صَدَقَةً﴾ أيْ: فَتَصَدَّقُوا قَبْلَها مُسْتَعارٌ مِمَّنْ لَهُ يَدانِ وفي هَذا الأمْرِ تَعْظِيمُ الرَّسُولِ ﷺ وإنْفاعُ الفُقَراءِ والزَّجْرُ عَنِ الإفْراطِ في السُّؤالِ والتَّمْيِيزُ بَيْنَ المُخْلِصِ والمُنافِقِ

صفحة 221

وَمُحِبِّ الآخِرَةِ ومُحِبِّ الدُّنْيا، واخْتُلِفَ في أنَّهُ لِلنَّدْبِ أوْ لِلْوُجُوبِ لَكِنَّهُ نُسِخَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أأشْفَقْتُمْ﴾ وهو وإنْ كانَ مُتَصِّلًا بِهِ تِلاوَةً لَكِنَّهُ مُتَراخٍ عَنْهُ نُزُولًا، وعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إنَّ في كِتابِ اللَّهِ آيَةً ما عَمِلَ بِها أحَدٌ غَيْرِي كانَ لِي دِينارٌ فَصَرَفْتُهُ فَكُنْتُ إذا ناجَيْتُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ تَصَدَّقْتُ بِدِرْهَمٍ وهو عَلى القَوْلِ بِالوُجُوبِ مَحْمُولٌ عَلى أنَّهُ لَمْ يَتَّفِقْ لِلْأغْنِياءِ مُناجاةٌ في مُدَّةِ بَقائِهِ؛ إذْ رُوِيَ أنَّهُ لَمْ يَبْقَ إلّا عَشْرًا وقِيلَ: إلّا ساعَةً.

﴿ذَلِكَ﴾ أيِ: التَّصَدُّقُ.

﴿خَيْرٌ لَكم وأطْهَرُ﴾ أيْ: لِأنْفُسِكم مِنَ الرِّيبَةِ وحُبِّ المالِ وهَذا يُشْعِرُ بِالنَّدْبِ لَكِنْ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ لَمْ تَجِدُوا فَإنْ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ مُنْبِئٌ عَنِ الوُجُوبِ لِأنَّهُ تَرْخِيصٌ إنْ لَمْ يَجِدْ في المُناجاةِ بِلا تَصَدُّقٍ.