﴿إنَّ الَّذِينَ يُحادُّونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِتَعْلِيلِ ما قَبْلَهُ مِن خُسْرانِ حِزْبِ الشَّيْطانِ عَبَّرَ عَنْهم بِالمَوْصُولِ لِلتَّنْبِيهِ بِما في حَيِّزِ الصِّلَةِ عَلى أنَّ مُوادَّةَ مَن حادَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ مُحادَّةٌ لَهُما والإشْعارُ بِعِلَّةِ الحُكْمِ.
﴿أُولَئِكَ﴾ بِما فَعَلُوا مِنَ التَّوَلِّي والمُوادَّةِ.
﴿فِي الأذَلِّينَ﴾ أيْ: في جُمْلَةِ مِن هو أذَلُّ خَلْقِ اللَّهِ مِنَ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ لِأنَّ ذِلَّةَ أحَدِ المُتَخاصِمَيْنِ عَلى مِقْدارِ عِزَّةِ الآخَرِ وحَيْثُ كانَتْ عِزَّةُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ غَيْرَ مُتَناهِيَةٍ كانَتْ ذِلَّةُ مَن يُحادُّهُ كَذَلِكَ.