وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ مَثَلُهم أيْ: مَثَلُ المَذْكُورِينَ مِنَ اليَهُودِ والمُنافِقِينَ كَمَثَلِ أهْلِ بَدْرٍ أوْ بَنِي قَيْنُقاعَ عَلى ما قِيلَ أنَّهم أُخْرِجُوا قَبْلَ بَنِي النَّضِيرِ.
﴿قَرِيبًا﴾ في زَمانٍ قَرِيبٍ، وانْتِصابُهُ بِمِثْلِ ذا التَّقْدِيرِ كَوُقُوعِ مَثَلِ ...إلَخْ ﴿ذاقُوا وبالَ أمْرِهِمْ﴾ أيْ: سُوءَ عاقِبَةِ كُفْرِهِمْ في الدُّنْيا.
﴿وَلَهُمْ﴾ في الآخِرَةِ.
﴿عَذابٌ ألِيمٌ﴾ لا يُقادَرُ قَدْرُهُ والمَعْنى: أنَّ حالَ هَؤُلاءِ كَحالِ أُولَئِكَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ لَكِنْ لا عَلى أنَّ حالَ كُلِّهِمْ كَحالِهِمْ بَلْ حالُ بَعْضِهِمُ الَّذِينَ هُمُ اليَهُودُ كَذَلِكَ، وأمّا حالُ المُنافِقِينَ فَهي ما نَطَقَ بِهِ.