﴿وَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ الكَذِبَ وهو يُدْعى إلى الإسْلامِ﴾ أيْ: أيُّ النّاسِ أشَدُّ ظُلْمًا مِمَّنْ يُدْعى إلى الإسْلامِ الَّذِي يُوصِلُهُ إلى سَعادَةِ الدّارَيْنِ فَيَضَعُ مَوْضِعَ الإجابَةِ الِافْتِراءَ عَلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ بِقَوْلِهِ لِكَلامِهِ الَّذِي هو دُعاءُ عِبادِهِ إلى الحَقِّ: هَذا سِحْرٌ أيْ: هو أظْلَمُ مِن كُلِّ ظالِمٍ وإنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ ظاهِرُ الكَلامِ لِنَفْيِ المُساوِي، وقَدْ مَرَّ بَيانُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ وقُرِئَ "يُدَّعى" يُقالُ: دَعاهُ وادَّعاهُ مِثْلُ لَمَسَهُ والتَمَسَهُ.
﴿واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ أيْ: لا يُرْشِدُهم إلى ما فِيهِ فَلاحُهم لِعَدَمِ تَوَجُّهِهِمْ إلَيْهِ.