﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأتَ فِرْعَوْنَ﴾ أيْ: جَعَلَ حالَها مَثَلًا لِحالِ المُؤْمِنِينَ في أنَّ وُصْلَةَ الكَفَرَةِ لا تَضُرُّهم حَيْثُ كانَتْ في الدُّنْيا تَحْتَ أعْدى أعْداءِ اللَّهِ وهي في أعْلى غُرَفِ الجَنَّةِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ قالَتْ﴾ ظَرْفٌ لِمَحْذُوفٍ أُشِيرَ إلَيْهِ أيْ: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلْمُؤْمِنِينَ حالَها "إذْ قالَتْ".
﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا في الجَنَّةِ﴾ قَرِيبًا مِن رَحْمَتِكَ أوْ في أعْلى دَرَجاتِ المُقَرَّبِينَ، رُوِيَ أنَّها لَمّا قالَتْ ذَلِكَ أُرِيَتْ بَيْتَها في الجَنَّةِ مِن دُرَّةٍ وانْتُزِعَ رُوحُها.
﴿وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وعَمَلِهِ﴾ أيْ: مِن نَفْسِهِ الخَبِيثَةِ وعَمَلِهِ السَّيِّئِ.
﴿وَنَجِّنِي مِنَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ مِنَ القِبْطِ التّابِعِينَ لَهُ في الظُّلْمِ.