﴿وَإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ﴾ وهي حَفْصَةُ.
﴿حَدِيثًا﴾ أيْ: حَدِيثَ تَحْرِيمِ مارِيَةَ أوِ العَسَلِ أوْ أمْرِ الخِلافَةِ.
﴿فَلَمّا نَبَّأتْ بِهِ﴾ أيْ: أخْبَرَتْ حَفْصَةُ عائِشَةَ بِالحَدِيثِ وأفْشَتْهُ إلَيْها، وقُرِئَ "أنْبَأتْ بِهِ".
﴿وَأظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ أيْ: أطْلَعَ اللَّهُ تَعالى النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلاةَ والسَّلامُ عَلى إفْشاءِ حَفْصَةَ.
﴿عَرَّفَ﴾ أيِ: النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةَ والسَّلامُ حَفْصَةَ.
﴿بَعْضَهُ﴾ بَعْضَ الحَدِيثِ الَّذِي أفْشَتْهُ، قِيلَ: هو حَدِيثُ الإمامَةِ. ورُوِيَ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ لَها: ألَمْ أقُلْ لَكِ اُكْتُمِي عَلَيَّ؟ قالَتْ: والَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ ما مَلَكْتُ
صفحة 267
نَفْسِي فَرَحًا بِالكَرامَةِ الَّتِي خَصَّ اللَّهُ تَعالى بِها أباها.﴿وَأعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ أيْ: عَنْ تَعْرِيفِ بَعْضٍ تَكَرُّمًا، قِيلَ: هو حَدِيثُ مارِيَةَ.
﴿فَلَمّا نَبَّأها بِهِ﴾ أيْ: أخْبَرَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةَ والسَّلامُ حَفْصَةَ بِما عَرَفَهُ مِنَ الحَدِيثِ.
﴿قالَتْ مَن أنْبَأكَ هَذا﴾ أيْ: إفْشاءَها لِلْحَدِيثِ.
﴿قالَ نَبَّأنِيَ العَلِيمُ الخَبِيرُ﴾ الَّذِي لا تَخْفى عَلَيْهِ خافِيَةٌ.