﴿وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ﴾ كَمّا تَدَّعُونَ ذَلِكَ تارَةً أُخْرى.
﴿قَلِيلا ما تَذَكَّرُونَ﴾ أيْ: تَذَكُّرًا قَلِيلًا، أوْ زَمانًا قَلِيلًا تَتَذَكَّرُونَ عَلى أنَّ القِلَّةَ بِمَعْنى النَّفْيِ، أيْ: لا تُؤْمِنُونَ ولا تَتَذَكَّرُونَ أصْلًا، قِيلَ: ذُكِرَ الإيمانُ مَعَ نَفْيِ الشّاعِرِيَّةِ والتَّذَكُّرِ مَعَ نَفْيِ الكاهِنِيَّةِ لِما أنَّ عَدَمَ مُشابَهَةِ القرآن الشِّعْرَ أمْرٌ بَيِّنٌ لا يُنْكِرُهُ إلّا مُعانِدٌ بِخِلافِ مُبايَنَتِهِ لِلْكَهانَةِ، فَإنَّها تَتَوَقَّفُ عَلى تَذَكُّرِ أحْوالِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، ومَعانِي القرآن المُنافِيَةِ لِطَرِيقَةِ الكَهَنَةِ ومَعانِي أقْوالِهِمْ، وأنْتَ خَبِيرٌ بِأنَّ ذَلِكَ أيْضًا مِمّا لا يَتَوَقَّفُ عَلى تَأمُّلٍ قَطْعًا، وقُرِئَ: بِالياءِ فِيهِما.