Tafsir Abi Al-Suaood

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Abi Al-Suaood tafsir for Surah Al-Ma'arij — Ayah 1

سَأَلَ سَآئِلُۢ بِعَذَابٖ وَاقِعٖ ١

صفحة 29

سُورَةُ المَعارِجِ مَكِّيَّةٌ، وآياتُها أرْبَعٌ وأرْبَعُونَ.

﴿سَألَ سائِلٌ﴾ أيْ: دَعا داعٍ.

﴿بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ أيِ: اسْتَدْعاهُ وطَلَبَهُ، وهو النَّضْرُ بْنُ الحَرْثِ حَيْثُ قالَ إنْكارًا واسْتِهْزاءً: ﴿إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِن السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾، وقِيلَ أبُو جَهْلٍ حَيْثُ قالَ: ﴿فَأسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفًا مِنَ السَّماءِ"﴾، وقِيلَ: هو الحَرْثُ بْنِ النُّعْمانِ الفِهْرِيُّ، وذَلِكَ أنَّهُ لَمّا بَلَغَهُ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: « "مَن كُنْتُ مَوْلاهُ فِعْلِيٌّ مَوْلاهُ،» قالَ: اللَّهُمَّ إنْ كانَ ما يَقُولُ مُحَمَّدٌ حَقًا فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ" فَما لَبِثَ حَتّى رَماهُ اللَّهُ تَعالى بِحَجَرٍ فَوَقَعَ عَلى دِماغِهِ فَخَرَجَ مِن أسْفَلِهِ فَهَلَكَ مِن ساعَتِهِ، وقِيلَ: هو الرَّسُولُ ﷺ اسْتَعْجَلَ عَذابَهُمْ، وقُرِئَ: (سَألَ) وهو إمّا مِنَ السُّؤالِ عَلى لُغَةِ قُرَيْشٍ فالمَعْنى ما مَرَّ، أوْ مِنَ السَّيَلانِ، ويُؤَيِّدُهُ أنَّهُ قُرِئَ: (سالَ سَيْلٌ) أيِ: انْدَفَعَ وادٍ بِعَذابٍ واقِعٍ، وصِيغَةُ الماضِي لِلدَّلالَةِ عَلى تَحَقُّقِ وُقُوعِهِ، إمّا في الدُّنْيا وهو عَذابُ يَوْمِ بَدْرٍ، فَإنَّ النَّضْرَ قُتِلَ يَوْمَئِذٍ صَبْرًا، وقَدْ مَرَّ حالُ الفِهْرِيِّ، وإمّا في الآخِرَةِ فَهو عَذابُ النّارِ، واللَّهِ أعْلَمُ.