﴿وَصاحِبَتِهِ وأخِيهِ﴾ حِكايَةً لِوَدادَتِهِمْ ولَوْ في مَعْنى التَّمَنِّي، وقِيلَ: هي بِمَنزِلَةِ أنَّ النّاصِبَةَ، فَلا يَكُونُ لَها جَوابٌ، ويَنْسَبِكُ مِنها ومِمّا بَعْدَها مَصْدَرٌ يَقَعُ مَفْعُولًا لِيَوَدُّ، والتَّقْدِيرُ يَوَدُّ افْتِداءَهُ بِبَنِيهِ... إلَخْ. والجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ أنَّ اشْتِغالَ كُلِّ مُجْرِمٍ بِنَفْسِهِ بَلَغَ إلى حَيْثُ يَتَمَنّى أنْ يَفْتَدِيَ بِأقْرَبِ النّاسِ إلَيْهِ وأعْلَقِهِمْ بِقَلْبِهِ فَضْلًا أنْ يَهْتَمَ بِحالِهِ ويَسْألَ عَنْها، وقُرِئَ: (يَوْمَئِذٍ) بِالفَتْحِ عَلى البِناءِ لِلْإضافَةِ إلى غَيْرِ مُتَمَكِّنٍ، وبِتَنْوِينِ (عَذابٍ) ونَصْبِ "يَوْمَئِذٍ" وانْتِصابُهُ بـ"عَذابٍ"؛ لِأنَّهُ في مَعْنى تَعْذِيبٍ.