﴿ما لَكم لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾ إنْكارٌ لِأنْ يَكُونَ لَهم سَبَبٌ ما في عَدَمِ رَجائِهِمْ لِلَّهِ تَعالى وقارًا عَلى أنَّ الرَّجاءَ بِمَعْنى الأعْتِقادِ، و"لا تَرْجُونَ" حالٌ مِن ضَمِيرِ المُخاطَبِينَ، والعامِلُ فِيها مَعْنى الأسْتِقْرارِ في لَكم عَلى أنَّ الإنْكارَ مُتَوَجِّهٌ إلى السَّبَبِ فَقَطْ، مَعَ تَحَقُّقِ مَضْمُونِ الجُمْلَةِ الحالِيَّةِ لا إلَيْهِما مَعًا، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما لِيَ لا أعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ و"لِلَّهِ" مُتَعَلِّقٌ بِمُضْمَرٍ وقَعَ حالأ مِن وقارًا، ولَوْ تَأخَّرَ لَكانَ صِفَةً لَهُ، أيْ: أيُّ سَبَبٍ حَصَلَ لَكم حالَ كَوْنِكم غَيْرَ مُعْتَقِدِينَ لِلَّهِ تَعالى عَظَمَةً مُوجِبَةً لِتَعْظِيمِهِ بِالإيمانِ بِهِ والطّاعَةِ لَهُ.