صفحة 46
﴿وَأنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ﴾ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنَّهُ اسْتَمَعَ﴾ أيْ: وأُوحِيَ إلَيَّ أنَّ المَساجِدَ مُخْتَصَّةٌ بِاللَّهِ تَعالى، وقِيلَ مَعْناهُ: ولِأنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ.﴿فَلا تَدْعُوا﴾ أيْ: لا تَعْبُدُوا فِيها مَعَ اللَّهِ أحَدًا غَيْرَهُ، وقِيلَ: المُرادُ بِالمَساجِدِ: المَسْجِدُ الحَرامُ، والجَمْعُ لِأنَّ كُلَّ ناحِيَةٍ مِنهُ مَسْجِدٌ لَهُ قِبْلَةٌ مَخْصُوصَةٌ، أوْ لِأنَّهُ قِبْلَةُ المَساجِدِ، وقِيلَ: الأرْضُ كُلُّها؛لِأنَّها جُعِلَتْ مَسْجِدًا لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وقِيلَ: مَواضِعُ السُّجُودِ عَلى أنَّ المُرادَ نَهْيُّ السُّجُودِ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعالى، وقِيلَ: أعْضاءُ السُّجُودِ السَّبْعَةُ، وقِيلَ: السَّجَداتُ عَلى أنَّهُ جَمْعُ المَصْدَرِ المِيمِيِّ.