﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ حالٌ إمّا مِنَ الياءِ، أيْ: ذَرْنِي وحْدِي مَعَهُ فَإنِّي أكْفِيكَهُ في الأنْتِقامِ مِنهُ، أوْ مِنَ التّاءِ أيْ: خَلَقْتُهُ وحْدِي لَمْ يُشْرِكْنِي في خَلْقِهِ أحَدٌ، أوْ مِنَ العائِدِ المَحْذُوفِ، أيْ: ومَن خَلَقْتُهُ وحِيدًا فَرِيدًا لا مالَ لَهُ ولا ولَدَ، وقِيلَ: نَزَلَتْ في الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ المَخْزُومِيِّ، وكانَ يُلَقَّبُ في قَوْمِهِ بِالوَحِيدِ، فَهو تَهَكُّمٌ بِهِ وبِلَقَبِهِ، وصَرْفٌ لَهُ عَنِ الغَرَضِ الَّذِي يَؤُمُّونَهُ مِن مَدْحِهِ إلى جِهَةِ ذَمِّهِ بِكَوْنِهِ وحِيدًا مِنَ المالِ والوَلَدِ، أوْ وحِيدًا مِن أبِيهِ؛ لِأنَّهُ كانَ زَنِيمًا كَما مَرَّ، أوْ وحِيدًا في الشَّرارَةِ.