﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ واخْتَصَّ رَبَّكَ بِالتَّكْبِيرِ، وهو وصْفُهُ تَعالى بِالكِبْرِياءِ اعْتِقادًا وقَوْلًا. ويُرْوى «أنَّهُ لَمّا نَزَلَ قالَ رَسُولُ اللَّهِ: "اللَّهُ أكْبَرُ" فَكَبَّرَتْ خَدِيجَةُ وفَرِحَتْ وأيْقَنَتْ أنَّهُ الوَحْيُ،» وقَدْ يُحْمَلُ عَلى تَكْبِيرِ الصَّلاةِ، والفاءُ لِمَعْنى الشَّرْطِ، كَأنَّهُ قِيلَ: ما كانَ أيْ: أيُّ شَيْءٍ حَدَثَ فَلا تَدَعْ تَكْبِيرَهُ، أوْ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ المَقْصُودَ الأوْلى مِنَ الأمْرِ بِالقِيامِ أنْ يُكَبِّرَ رَبَّهُ، ويُنَزِّهَهُ مِنَ الشِّرْكِ، فَإنَّ أوَّلَ ما يَجِبُ مَعْرِفَةُ الصّانِعِ جَلَّ جَلالُهُ، ثُمَّ تَنْزِيهُهُ عَمّا لا يَلِيقُ بِجَنابِهِ.