﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ عَطْفٌ عَلى مُقَدَّرٍ يَقْتَضِيهِ المَقامُ، كَأنَّهُ قِيلَ: لا يَكْتَفُونَ بِتِلْكَ التَّذْكِرَةِ ولا يَرْضَوْنَ بِها، بَلْ يُرِيدُ كُلُّ واحِدٍ مِنهم أنْ يُؤْتى قَراطِيسَ تُنْشَرُ وتُقْرَأُ، وذَلِكَ أنَّهم قالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: لَنْ نُتْبِعَكَ حَتّى تَأْتِيَ كُلَّ واحِدٍ مِنّا بِكُتُبٍ مِنَ السَّماءِ عُنْوانُها مِن رَبِّ العالَمِينَ إلى فُلانِ بْنِ فُلانٍ نُؤْمَرُ فِيها بِاتِّباعِكَ، كَما قالُوا: لَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتّى تُنْزِلَ عَلَيْنا كِتابًا نَقْرَؤُهُ، وقُرِئَ: (صُحْفًا مُنْشِرَةً) بِسُكُونِ الحاءِ والنُّونِ.