﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ خَبَرٌ ثانٍ لِلْمُبْتَدَأِ أوْ نَعْتٌ لِـ"ناضِرَةٌ"، و"إلى رَبِّها" مُتَعَلِّقٌ بِـ"ناظِرَةٌ" وصِحَّةُ وُقُوعِ النَّكِرَةِ مُبْتَدَأً؛ لِأنَّ المَقامَ مَقامُ تَفْصِيلٍ لا عَلى أنَّ "ناضِرَةٌ" صِفَةٌ لِـ"وُجُوهٌ" والخَبَرُ ناظِرَةٌ، كَما قِيلَ: لِما هو المَشْهُورُ مِن أنَّ حَقَّ الصِّفَةِ أنْ تَكُونَ مَعْلُومَةَ الأنْتِسابِ إلى المَوْصُوفِ عِنْدَ السّامِعِ، وحَيْثُ لَمْ يَكُنْ ثُبُوتُ النُّضْرَةِ لِلْوُجُوهِ كَذَلِكَ فَحَقُّهُ أنْ يُخْبَرَ بِهِ، ومَعْنى كَوْنِها ناظِرَةً إلى رَبِّها: أنَّها تَراهُ تَعالى مُسْتَغْرِقَةً في مُطالَعَةِ جَمالِهِ بِحَيْثُ تَغْفُلُ عَمّا سِواهُ وتُشاهِدُهُ تَعالى بِلا كَيْفٍ ولا عَلى جِهَةٍ، ولَيْسَ هَذا في جَمِيعِ الأحْوالِ حَتّى يُنافِيَهُ نَظَرُها إلى غَيْرِهِ، وقِيلَ: مُنْتَظَرُهُ وإنْعامُهُ ورُدَّ بِأنَّ الأنْتِظارَ لا يُسْنَدُ إلى الوَجْهِ، وتَفْسِيرُهُ بِالجُمْلَةِ خِلافُ الظّاهِرِ، وأنَّ المُسْتَعْمَلَ بِمَعْناهُ لا يُعَدّى بِـ"إلى".