صفحة 70
سُورَةُ الإنْسانِ مَدَنِيَّةٌ، وآياتُها إحْدى وثَلاثُونَ﴿هَلْ أتى﴾ اسْتِفْهامُ تَقْرِيرٍ وتَقْرِيبٍ، فَإنَّ "هَلْ" بِمَعْنى قَدْ، والأصْلُ "أهَلْ أتى".
﴿عَلى الإنْسانِ﴾ قَبْلَ زَمانٍ قَرِيبٍ ﴿حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾، أيْ: طائِفَةٌ مَحْدُودَةٌ كائِنَةٌ مِنَ الزَّمَنِ المُمْتَدِّ.
﴿لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ بَلْ كانَ شَيْئًا مَنسِيًّا غَيْرَ مَذْكُورٍ بِالإنْسانِيَّةِ أصْلًا كالعُنْصُرِ والنُّطْفَةِ وغَيْرِ ذَلِكَ، والجُمْلَةُ المَنفِيَّةُ حالٌ مِنَ "الإنْسانِ"، أيْ: غَيْرَ مَذْكُورٍ، أوْ صِفَةٌ أُخْرى لِـ"حِينٌ" عَلى حَذْفِ العائِدِ إلى المَوْصُوفِ، أيْ: لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْئًا مَذْكُورًا، والمُرادُ بِالإنْسانِ: الجِنْسُ، فالإظْهارُ في قَوْلِهِ تَعالى: