﴿إنّا أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ﴾ مِن أفْرادِ الإنْسانِ الَّذِي هَدَيْناهُ السَّبِيلَ.
﴿سَلاسِلَ﴾ بِها يُقادُونَ.
﴿وَأغْلالا﴾ بِها يُقَيَّدُونَ ﴿وَسَعِيرًا﴾ بِها يُحْرَقُونَ، وتَقْدِيمُ وعِيدِهِمْ مَعَ تَأخُّرِهِمْ لِلْجَمْعِ بَيْنَهُما في الذِّكْرِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأمّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾ الآيَةَ؛ ولِأنَّ الإنْذارَ أهَمُّ وأنْفَعُ، وتَصْدِيرُ الكَلامِ وخَتْمُهُ بِذِكْرِ المُؤْمِنِينَ أحْسُنُ، عَلى أنَّ في وصْفِهِمْ تَفْصِيلًا، رُبَّما يُخِلُّ تَقْدِيمُهُ بِتَجاوُبِ أطْرافِ النَّظْمِ الكَرِيمِ، وقُرِئَ: (سَلاسِلًا) لِلتَّناسُبِ.