﴿وَفُتِحَتِ السَّماءُ﴾ عَطْفٌ عَلى "يُنْفَخُ" وصِيغَةُ الماضِي لِلدَّلالَةِ عَلى التَّحَقُّقِ، وقُرِئَ: (فُتِّحَتْ) بِالتَّشْدِيدِ وهو الأنْسَبُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَكانَتْ أبْوابًا﴾ أيْ: كَثُرَتْ أبْوابُها المُفَتَّحَةُ لِنُزُولِ المَلائِكَةِ نُزُولًا غَيْرَ مُعْتادٍ حَتّى صارَتْ كَأنَّها لَيْسَتْ إلّا أبْوابًا مُفَتَّحَةً،
صفحة 90
كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَفَجَّرْنا الأرْضَ عُيُونًا﴾ كَأنَّ كُلَّها عُيُونٌ مُتَفَجِّرَةٌ، وهو المُرادُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالغَمامِ﴾ وهو الغَمامُ الَّذِي ذُكِرَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ﴾ أيْ: أمْرُهُ وبَأْسُهُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ والمَلائِكَةُ، وقِيلَ: الأبْوابُ: الطُّرُقُ والمَسالِكُ، أيْ: تُكْشَطُ فَيَنْتَفِحُ مَكانُها وتَصِيرُ طُرُقًا لا يَسُدُّها شَيْءٌ.