Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah Al-Qalam — Ayah 19

فَطَافَ عَلَيۡهَا طَآئِفٞ مِّن رَّبِّكَ وَهُمۡ نَآئِمُونَ ١٩

﴿فَطافَ﴾ أيْ فَتَسَبَّبَ عَنْ عَمَلِهِمْ هَذا الطّامِحُ أنْ طافَ ﴿عَلَيْها﴾ أيْ جَنَّتِهِمْ ﴿طائِفٌ﴾ أيْ عَذابٌ مُهْلِكٌ مُحِيطٌ مَعَ أنَّهُ أمْرٌ يَسِيرٌ جِدًّا عِنْدَ اللَّهِ وإنْ كانَ عَظِيمًا بِالنِّسْبَةِ إلَيْها لِأنَّهُ لَمْ يَدَعْ مِنها شَيْئًا، ولا يَكُونُ الطّائِفُ بِهَذا [ المَعْنى - ] إلّا بِاللَّيْلِ، كَذا قِيلَ، ويَرُدُّهُ

﴿إذا مَسَّهم طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا﴾ [الأعراف: ٢٠١]

ولَمّا كانَ هَذا مَقْتًا في الصُّورَةِ أخْبَرَ بِأنَّهُ لُطْفٌ وتَرْبِيَةٌ في المَعْنى بِقَوْلِهِ: ﴿مِن رَبِّكَ﴾ أيِ المَعْرُوفِ بِالعَظَمَةِ الَّتِي لا تُحَدُّ وبِالإحْسانِ إلَيْكَ فَهو جَدِيرٌ بِأنْ يُؤَدِّبَ قَوْمَكَ لِيَقْبَلُوا مِنكَ كَما أدَّبَ أصْحابَ الجَنَّةِ بِما أوْجَبَ تَوْبَتَهم وهو الحَقِيقُ بِتَرْبِيَةِ العِبادِ يَعْقِلُوا عَنْكَ ويَكُونُوا (p-٣٠٩)خَلِيقِينَ بِالتَّجَنُّبِ لِلدُّنْيا والإقْبالِ عَلى المَعالِي ﴿وهُمْ﴾ أيْ والحالُ أنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ المُقْسِمِينَ ﴿نائِمُونَ﴾ وقْتَ [ إرْسالِ - ] الطّائِفِ