Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah Al-Haqqah — Ayah 28

مَآ أَغۡنَىٰ عَنِّي مَالِيَهۡۜ ٢٨

ولَمّا كانَ التَّمَنِّي مُفْهِمًا لِأنَّهُ كانَ [ لَهُ -] ضِدُّ ما تَمَنّاهُ مِنَ البَعْثِ عَلى ما كانَتْ تُخْبِرُهُ بِهِ الرُّسُلُ [ و-] مِنَ الحِسابِ الَّذِي هو سِرُّ البَعْثِ وخالِصُهُ، وقَدْ كانَ يَقُولُ: إنَّهُ يَتَخَلَّصُ مِنهُ، عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ، بِمالِهِ وجاهِهِ قالَ مُعَلِّلًا لِتَمَنِّيهِ: ﴿ما أغْنى﴾ نافِيًا تَأسُّفًا عَلى فَواتِ ما [ كانَ -] يَرْجُو مِن نَفْعِهِ، والمَفْعُولُ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ مَحْذُوفٌ لِلتَّعْمِيمِ، أوْ مُسْتَفْهِمًا اسْتِفْهامَ إنْكارٍ عَلى نَفْسِهِ وتَوْبِيخٍ حَيْثُ سَوَّلَتْ لَهُ ما أثْمَرَ لَهُ كُلُّ سُوءٍ وكُلُّ مُحالٍ مُنازَعَةً لِلْفِطْرَةِ الأوْلى المُؤَيِّدَةِ بِما أخْبَرَتْ بِهِ الرُّسُلُ حَتّى أوْقَعَهُ ذَلِكَ التَّسْوِيلُ في الهَلَكَةِ ﴿عَنِّي مالِيَهْ﴾ أيِ الَّذِي مَنَعَتْ مِنهُ حَقَّ اللَّهِ وتَعَظَّمْتَ بِهِ عَلى عِبادِهِ. وهَذا النَّفْيُ لِلْإغْناءِ سائِغٌ مَفْهُومٌ عَلى كُلٍّ مِن تَقْرِيرَيِ النَّفْيِ والِاسْتِفْهامِ.