Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah Al-Qiyamah — Ayah 34

أَوۡلَىٰ لَكَ فَأَوۡلَىٰ ٣٤

ولَمّا كانَ هَذا غايَةُ الفُجُورِ، وكانَ أهْلُ الإنْسانِ يُحِبُّونَهُ إذا أقْبَلَ إلَيْهِمْ لا سِيَّما إذا كانَ عَلى هَذِهِ الحالَةِ عِنْدَ أغْلَبِ النّاسِ، أخْبَرَ بِما هو حَقِيقٌ أنْ يُقالَ لَهُ في مَوْضِعِ ”تَحِيَّةِ أهْلِهِ“ مِنَ التَّهْدِيدِ العَظِيمِ فَقالَ: ﴿أوْلى لَكَ﴾ أيْ أوْلاكَ اللَّهُ ما تَكْرَهُ، ودَخَلَتِ اللّامُ لِلتَّأْكِيدِ الزّائِدِ والتَّخْصِيصِ، وزادَ التَّأْكِيدُ بِقَوْلِهِ: ﴿فَأوْلى﴾ أيِ ابْتَلاكَ اللَّهُ بِداهِيَةٍ عَقِبَ داهِيَةٍ، وأبْلَغَ ذَلِكَ التَّأْكِيدُ إشارَةً إلى أنَّهُ يَسْتَحِقُّهُ عَلى مَدى الأعْصارِ، فَقالَ مُشِيرًا بِأداةِ التَّراخِي إلى عَظِيمِ ما ارْتَكَبَ وقُوَّةِ اسْتِحْقاقِهِ لِهَذا التَّأْكِيدِ: