ولَمّا ذَكَرَ تَغْيِيرَ السَّماءِ والأرْضِ، ذَكَرَ ما فَعَلَ ذَلِكَ لِأجْلِهِ فَقالَ: ﴿وإذا الرُّسُلُ﴾ أيِ الَّذِي أنْذَرُوا النّاسَ ذَلِكَ اليَوْمَ فَكَذَّبُوهم ﴿أُقِّتَتْ﴾ أيْ بَلَغَها الَّذِي لا قَدِيرَ سِواهُ بِأيْسَرِ أمْرٍ مِيقاتُها الَّذِي كانَتْ تَنْتَظِرُهُ، وهو وقْتُ قَطْعِ الأسْبابِ وإيقاعِ الرَّحْمَةِ والثَّوابِ لِلْأحْبابِ والنِّقْمَةِ والعِقابِ لِلْأعْداءِ بِشَهادَتِهِمْ بَعْدَ جَمْعِهِمْ عَلى الأُمَمِ بِما كانَ مِنهم مَنِ الجَوابِ، وحُذِفَ العامِلُ في ”إذا“ تَهْوِيلًا لَهُ لِتَذْهَبَ النَّفْسُ فِيهِ كُلَّ مَذْهَبٍ، فَيُمْكِنُ أنْ يَكُونَ تَقْدِيرُهُ: وقَعَ ما تُوعَدُونَ فَرَأيْتُمْ مِن هَذا الوَعِيدِ ما لا يَحْتَمِلُ ولا يَثْبُتُ لِوَصْفِهِ العُقُولُ، وعَلى ذَلِكَ دَلَّ قَوْلُهُ مُلَقِّنًا لِما يَنْبَغِي (p-١٧٠)أنْ يُقالَ: وهو