Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah Al-Mursalat — Ayah 16

أَلَمۡ نُهۡلِكِ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٦

ولَمّا أقْسَمَ عَلى وُقُوعِ الوَعْدِ والوَعِيدِ مُطْلَقًا أعَمُّ مِن أنْ يَكُونَ في الدُّنْيا أوْ في الآخِرَةِ لِأنَّهُ قادِرٌ عَلى كُلِّ ما يُرِيدُ بِأقْسامٍ دَلَّتْ عَلى القُدْرَةِ عَلَيْهِ دَلالَةً جَلِيَّةً، أتْبَعَهُ دَلالَةً أجْلى مِنها بِما يُشاهِدُ مِن خَرابِ العالِمِ النَّفْسِيِّ فَقالَ [مُنْكِرًا -] عَلى مَن يُكَذِّبُ بِهِ تَكْذِيبَهم مَعَ ما كانَ مِنهُ سُبْحانَهُ إلى مَن كَذَّبَ الرُّسُلَ ومَن آمَنَ بِهِمْ: ﴿ألَمْ نُهْلِكِ﴾ أيْ بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ ﴿الأوَّلِينَ﴾ أيْ إهْلاكَ عَذابٍ وغَضَبٍ بِتَكْذِيبِهِمُ الرُّسُلَ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ كَقَوْمِ نُوحٍ ومَن بَعْدَهم أُمَّةٌ بَعْدَ أمَةٍ وقَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ، لَمْ نَدَعْ مِنهم أحَدًا.

ولَمّا كانَ إهْلاكُ مَن في زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ إنْ (p-١٧٢)لَمْ يَنْقُصْ عَنْ إهْلاكِ الأوَّلِينَ لَمْ يَزِدْ، وكانَ جَوابُ هَذا التَّقْدِيرِ: بَلى قَدْ أهْلَكَتْهُمْ، قالَ عاطِفًا عَلى هَذا الَّذِي أرْشَدَ السِّياقَ إلَيْهِ إرْشادًا ظاهِرًا جَعَلَهُ كالمَنطُوقِ ما تَقْدِيرُهُ: نَعَمْ أهْلَكْناهُمْ