ولَمّا كانَ هَذا عَظِيمًا تَرْجَمَهُ وبَيَّنَهُ مُعَظِّمًا لَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿فَقَدَرْنا﴾ أيْ بِعَظَمَتِنا عَلى ذَلِكَ أوْ فَجَعَلْناهُ عَلى مِقْدارٍ مَعْلُومٍ مِنَ الأرْزاقِ والآجالِ والأحْوالِ والأعْمالِ ﴿فَنِعْمَ القادِرُونَ﴾ نَحْنُ مُطْلَقًا عَلى ذَلِكَ وغَيْرِهِ، أوِ المُقَدِّرُونَ في تِلْكَ المَقادِيرِ لِما لَنا مِن كَمالِ العَظَمَةِ بِحَيْثُ نَجْعَلُ ذَلِكَ (p-١٧٤)بِمُباشَرَةِ مَن أرَدْناهُ مِنهُ بِطَوْعِهِ واخْتِيارِهِ. ولَعَلَّ التَّعْبِيرَ بِما قَدْ يُفِيدُ مَعَ العَظَمَةِ الجَمْعُ لِما أقامَ سُبْحانَهُ في ذَلِكَ مِنَ الأسْبابِ بِالمَلائِكَةِ وغَيْرِها، وفِيهِ مَعَ ذَلِكَ ابْتِلاءٌ لِلْعِبادِ المُوَحِّدِ مِنهم والمُشْرِكِ: