ولَمّا دَلَّ بِابْتِداءِ الخَلْقِ عَلى تَمامِ قُدْرَتِهِ، أتْبَعَهُ الدَّلالَةَ بِانْتِهاءِ أمْرِهِ وأثْنائِهِ وما دَبَّرَ فِيهِما مِنَ المَصالِحِ فَقالَ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ﴾ أيْ نُصَيِّرْ بِما سَبَّبْنا بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ ﴿الأرْضَ كِفاتًا﴾ أيْ وِعاءً قابِلَةً لِجَمْعِ ما يُوضَعُ فِيها [ وضَمَّهُ جَمْعًا فِيهِ - ] فَتَكَ وهَدَمَ، وهو اسْمٌ لِما يَكْفِتُ مِنَ الحَدِيدِ مَثَلًا أيْ يُغَلَّفُ بِالفِضَّةِ ويَضُمُّ ويَجْمَعُ، كالضِّمامِ والجِماعِ لِما يَضُمُّ ويَجْمَعُ، أوْ هو مَصْدَرٌ نُعِتَ بِهِ أوْ جَمْعُ كافِتَةٍ، كَصائِمَةٍ وصِيامٍ أوْ جَمْعُ كَفَتَ وهو الوِعاءُ، ولَوْ شِئْنا لَجَعَلْناها ناشِرَةً لَكم إذا وُضِعْتُمْ فِيها كَما تَنْشُرُ النَّباتَ، وسَنَجْعَلُ ذَلِكَ إذا أرَدْنا البَعْثَ،