ولَمّا كانَ في هَذا دَلالَةٌ عَلى ظاهِرَةِ قُدْرَتِهِ عَلى البَعْثِ وغَيْرِهِ قالَ: ﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ﴾ [أيْ -] يَوْمَ إذْ تَقُومُ السّاعَةُ لِيَكُونَ الفَصْلُ بَيْنَ العِبادِ فَساقَها مَساقَ ما هو ثابِتٌ لا نِزاعَ فِيهِ إشارَةً إلى أنَّهُ لا يُكَذِّبُ بِها بَعْدَ ظُهُورِ الأدِلَّةِ إلّا مَن لا مَسْكَةٌ لَهُ ﴿لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ أيِ الَّذِينَ هم في غايَةِ الرُّسُوخِ في التَّكْذِيبِ حَتّى كَذَّبُوا بِما لَنا في هَذا مِنَ الفَرْقِ الَّذِي فَرَّقْنا بِهِ بَيْنَ أرْضٍ وأُخْرى حَتّى جَعَلْنا بَعْضَها صالِحًا لِانْفِراقِ أرْضِهِ عَنِ الماءِ، وبَعْضُها غَيْرُ صالِحٍ وجَعَلْنا بَعْضَها قابِلًا لِلْجِبالِ وبَعْضَها غَيْرَ قابِلٍ - إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الفُرُوقِ البَدِيعَةِ.