Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah Al-Mursalat — Ayah 38

هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِۖ جَمَعۡنَٰكُمۡ وَٱلۡأَوَّلِينَ ٣٨

ولَمّا ذَكَرَ حَيْرَتَهم ودَهْشَتَهُمُ الَّتِي هي أمارَةُ قَوْلِ الحُكْمِ، وكانَتْ (p-١٨١)مَواطِنَ ذَلِكَ اليَوْمِ تُسَمّى أيّامًا لِتَمامِ الأحْكامِ في كُلِّ مَواطِنٍ مِنها، وتُمَيِّزُهُ بِذَلِكَ عَمّا عَداهُ، قالَ: ﴿هَذا﴾ أيْ ذَلِكَ اليَوْمُ كُلُّهُ ﴿يَوْمُ الفَصْلِ﴾ أيْ بَيْنَ ما اخْتُلِفَ فِيهِ العِبادُ مِنَ الحَقِّ والباطِلِ العالِي والسّافِلِ؛ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ قَوْلَهُ: ﴿جَمَعْناكُمْ﴾ أيْ يا مُكَذِّبِي هَذِهِ الأُمَّةِ بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ ﴿والأوَّلِينَ﴾ أيِ الَّذِينَ تُقُدِّمَ أنّا أهْلَكْناهُمْ، وقَدْ كانُوا أكْثَرَ مِنكم عَدَدًا وأعْظَمَ عَدَدًا لِنَفْصِلَ بَيْنَ المُتَنازِعِينَ ونُصْلِي العَذابَ ونَجْزِي بِالثَّوابِ، وقَدْ كانَ مِنكم مَن يَقُولُ: أنا أكْفِي عَشَرَةً مِن مَلائِكَةِ النّارِ، ثُمَّ أشارَ إلى انْقِطاعِ الأسْبابِ فَقالَ مُسَبِّبًا عَنْ ذَلِكَ: