ولَمّا كانَ مِنَ المَعْلُومِ أنَّهم يَقُولُونَ اسْتِهْزاءً: مَتى هُوَ؟ وكانَ وقْتُهُ مِمّا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ لِأنَّ إخْفاءَهُ عَنْ كُلِّ أحَدٍ أوْقَعُ في النُّفُوسِ وأهْيَبُ عِنْدَ العُقُولِ، سَبَّبَ عَنْ [ذَلِكَ -] قَوْلُهُ ذاكِرًا ما لا تَحْتَمِلُهُ العُقُولُ لِتَزْدادَ الهَيْبَةُ ويَتَعاظَمَ الخَوْفُ مُعَبِّرًا بِأداةِ التَّحَقُّقِ: ﴿فَإذا النُّجُومُ﴾ (p-١٦٩)أيْ عَلى كَثْرَتِها ﴿طُمِسَتْ﴾ أيْ أُذْهِبَ ضَوْءُها بِأيْسَرِ أمْرٍ فاسْتَوَتْ مَعَ بَقِيَّةِ السَّماءِ، فَدَلَّ طَمْسُها عَلى أنَّ لِفاعِلِهِ غايَةَ القُدْرَةِ، وأعادَ الظَّرْفَ تَأْكِيدًا لِلْمَعْنى زِيادَةً في التَّخْوِيفِ فَقالَ: