Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah An-Naba — Ayah 16

وَجَنَّٰتٍ أَلۡفَافًا ١٦

ولَمّا كانَ مِنَ المَشاهِدِ الَّذِي لا يُسَوِّغُ إنْكارَهُ أنَّ في الأرْضِ مِنَ البَساتِينِ ما يَفُوتُ الحَصْرَ، عَبَّرَ بِجَمْعِ القِلَّةِ تَحْقِيرًا لَهُ بِالنِّسْبَةِ إلى باهِرِ العَظَمَةِ ونافِذِ الكَلِمَةِ فَقالَ: ﴿وجَنّاتٍ﴾ أيْ بَساتِينَ تَجْمَعُ أنْواعَ الأشْجارِ والنَّباتِ المُقْتاتِ وغَيْرِهِ ﴿ألْفافًا﴾ أيْ مُلْتَفَّةَ الأشْجارِ مُجْتَمِعَةً بَعْضُها إلى بَعْضٍ مِن شِدَّةِ الرَّيِّ، جَمْعُ لَفِّ كَجِذْعٍ، قالَ البَغَوِيُّ: وقِيلَ: هو جَمْعُ الجَمْعِ، يُقالُ: جَنَّةٌ لِفاءُ، وجَمْعُها لُفٌّ - بِضَمِّ اللّامِ، وجَمْعُ الجَمْعِ ألْفافٌ. وتَضَمَّنَ هَذا الَّذِي ذَكَرَهُ المِياهُ النّابِعَةُ الجارِيَةُ والواقِفَةُ، فاكْتَفى بِذِكْرِهِ عَنْ ذِكْرِها، قالَ مُقاتِلٌ: وكُلٌّ مِن هَذا الَّذِي ذَكَرَ أعْجَبُ مِنَ البَعْثِ.