﴿فَإذا هُمْ﴾ أيْ فَتُسُبِّبَ عَنْ هَذِهِ النَّفْخَةِ - وهي الثّانِيَةُ - أنَّهم فُوجِئُوا بِغايَةِ السُّرْعَةِ كَوْنُهم أحْياءً قائِمِينَ ﴿بِالسّاهِرَةِ﴾ [أيْ - ] عَلى [ظَهْرِ - ] الأرْضِ البَيْضاءِ المُسْتَوِيَةِ الواسِعَةِ الَّتِي يُجَدِّدُها اللَّهُ لِلْجَزاءِ فَتَكُونُ سِعَتُها كَأنَّها قَدِ ابْتَلَعَتْهم عَلى كَثْرَتِهِمُ الَّتِي تُفَوِّتُ العَدَّ، وتَزِيدُ عَلى الحَدِّ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأنَّ الشَّرابَ يَجْرِي فِيها مِنَ السّاهِرَةِ وهي العَيْنُ الجارِيَةُ، أوْ لِأنَّ سالِكَها يَسْهَرُ خَوْفًا كَما أنَّ النَّوْمَ يَكُونُ آمِنَةً، أوْ لِأنَّ هَذِهِ الأرْضَ بِالخُصُوصِ لا نَوْمَ فِيها مَعَ طُولِ الوُقُوفِ وتَقَلُّبِ الصُّرُوفِ المُوجِبَةِ لِلْحُتُوفِ.