ولَمّا كانَتِ الزَّوْجَةُ الَّتِي هي أهْلٌ لِأنْ تَصْحَبَ ألْصَقَ بِالفُؤادِ وأعْرَقَ في الوِدادِ، وكانَ الإنْسانُ أذَبَّ عَنْها عِنْدَ الِاشْتِدادِ، قالَ: ﴿وصاحِبَتِهِ﴾ ولَعَلَّهُ أفْرَدَها إشارَةً إلى أنَّها عِنْدَهُ في الدَّرَجَةِ العُلْيا مِنَ المَوَدَّةِ بِحَيْثُ لا يَأْلَفُ غَيْرَها.
ولَمّا كانَ لِلْوالِدِ إلى الوَلَدِ مِنَ المَحَبَّةِ والعاطِفَةِ [والإباحَةِ - ] (p-٢٧١)بِالسِّرِّ والمُشاوَرَةِ في الأمْرِ ما لَيْسَ لِغَيْرِهِ، ولِذَلِكَ يَضِيعُ عَلَيْهِ رِزْقُهُ وعُمْرُهُ قالَ: ﴿وبَنِيهِ﴾ وإنِ اجْتَمَعَ فِيها الصَّغِيرُ الَّذِي هو عَلَيْهِ أشْفَقُ والكَبِيرُ الَّذِي هو في [قَلْبِهِ - ] أجَلُّ وفي عَيْنِهِ أنْبَلُ ومِن بَيْنِهِما مِنَ الذَّكَرِ والأُنْثى.