ولَمّا دَلَّ هَذا عَلى عُمُومِ السُّؤالِ، ذَكَرَ ما يَنْشَأُ عَنْهُ مِمّا يَدُلُّ عَلى النَّعِيمِ أوِ النَّكالِ فَقالَ: ﴿وإذا الصُّحُفُ﴾ أيِ الأوْراقُ الَّتِي كُتِبَتْ فِيها أعْمالُ العِبادِ ﴿نُشِرَتْ﴾ أيْ فُرِّقَتْ مُفَتَّحَةً تَفْتِيحًا عَظِيمًا عَلى أرْبابِها بِأيْسَرِ أمْرٍ فَتَأْتِي السَّعِيدَ في يَمِينِهِ مِن تِلْقاءِ وجْهِهِ عَلى وجْهٍ يَكُونُ فِيهِ بِشارَةً لَهُ، وتَأْتِي الشَّقِيَّ مِن وراءِ ظَهْرِهِ وفي شِمالِهِ بَعْدَ أنْ كانَتْ [طُوِيَتْ - ] عِنْدَ مَوْتِهِ، ونَشَرَها مِثْلَ تَسْيِيرِ الجِبالِ وتَطايُرِها، فَمَنِ اعْتَقَدَ أنَّ صَحِيفَتَهُ ثابِتَةً فَتُرْدِيهِ أوْ تُنْجِيهِ لَمْ يَضَعْ فِيها إلّا حُسْنًا مِن قَوْلٍ أوْ عَمَلٍ أوِ اعْتِقادٍ.