Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah At-Takwir — Ayah 8

وَإِذَا ٱلۡمَوۡءُۥدَةُ سُئِلَتۡ ٨

ولَمّا صَرَّحَ الأمْرُ فَكانَتِ القُلُوبُ أحَرَّ مِنَ الجَمْرِ، ذَكَرَ ما هو المَقْصُودُ الأعْظَمُ وهو السُّؤالُ عَلى وجْهٍ يَفْهَمُ العُمُومَ فَقالَ: ﴿وإذا المَوْءُودَةُ﴾ أيْ ما دُفِنَ مِنَ الأوْلادِ حَيًّا بَعْدَ الوِلادَةِ أوْ حَصَلَ تَسَبُّبٌ في قَتْلِهِ قَبْلَ الوِلادَةِ بِدَواءٍ ونَحْوِهِ، سُمِّيَتْ مَوْءُودَةً لِما يُوضَعُ عَلَيْها مِنَ التُّرابِ (p-٢٨٠)فَيُثْقِلُها فَيَقْتُلُها ”وأْدًا“ مَقْلُوبُ ”آدا“ إذا أثْقَلَ، وإلْقاؤُها في البِئْرِ المَحْفُورِ لَها قَرِيبٌ مِنَ انْكِدارِ النُّجُومِ وتَساقُطِها. ولَمّا كانَ هَذا أهْوَنَ القَتْلِ عِنْدَهم وكانُوا يَظُنُّونَ أنَّهُ مِمّا لا عِبْرَةَ بِهِ، بَيَّنَ أنَّهُ مُعْتَنًى بِهِ وأنَّهُ لا بُدَّ مِن بَعْثِها وجَعْلِها بِحَيْثُ تَعْقِلُ وتُجِيبُ وإنْ كانَ نَفْخُ الرُّوحِ فِيها في زَمَنٍ يَسِيرٍ فَقالَ: ﴿سُئِلَتْ﴾ أيْ وقَعَ سُؤالُها عَمّا يَلِيقُ أنْ تَسْألَ عَنْهُ،