ولَمّا كانَ يَلْزَمُ مِنِ انْفِطارِها وهَيِّها وعَدَمِ إمْساكِها لِما أثْبَتَ بِها لِيَكُونَ ذَلِكَ أشَدَّ تَخْوِيفًا لِمَن تَحْتَها بِأنَّهم يَتَرَقَّبُونَ كُلَّ وقْتٍ سُقُوطَها أوْ سُقُوطَ طائِفَةٍ مِنها فَوْقَهم فَيَكُونُونَ بِحَيْثُ لا يَقَرُّ لَهم قَرارٌ، [قالَ- ]: ﴿وإذا الكَواكِبُ﴾ أيِ النُّجُومُ الصِّغارُ والكِبارُ كُلُّها الغَرّاءُ الزّاهِرَةُ المُتَوَقِّدَةُ تُوقَدُ النّارُ المُرَصَّعَةُ تَرْصِيعَ المَسامِيرِ في الأشْياءِ المُتَماسِكَةِ الَّتِي دَبَّرَ اللَّهُ في دارِ الأسْبابِ بِها الفُصُولُ الأرْبَعَةُ واللَّيْلُ والنَّهارُ، وغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ المَقاصِدِ الكِبارِ، وكانَتْ مَحْفُوظَةً بِانْتِظامِ السَّماءِ ﴿انْتَثَرَتْ﴾ أيْ تَساقَطَتْ مُتَفَرِّقَةً كَما يَتَساقَطُ الدُّرُّ مِنَ السِّلْكِ إذا انْقَطَعَ تَساقُطًا كَأنَّهُ لِسُرْعَتِهِ لا يَحْتاجُ إلى فِعْلِ فاعِلٍ لِقُوَّةِ تَداعِيهِ إلى التَّساقُطِ.