Tafsir Ibn Al-Qayyim

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Ibn Al-Qayyim tafsir for Surah Al-Waqi'ah — Ayah 59

أَفَرَءَيۡتُم مَّا تُمۡنُونَ ٥٨ ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ٥٩

(فصل)

قال ابن القيم - رحمه الله -:

ورأيت لبعض الأطباء كلاما ذكر فيه سبب تفاوت زمن الولادة فأذكره وأذكر ما فيه

قال إذا تم خلق الجنين في مدة معينة، فإنها إذا زاد عليها مثلها تحرك الجنين.

فإذا انضاف إلى المجموع مثلاه انفصل الجنين.

قال فإذا تم خلقه في ثلاثين يومًا فإذا صار له ستون يومًا تحرك، فإذا انضاف إلى الستين مثلاها صارت مائة وثمانين يومًا وهي ستة أشهر، وهي مدة ينفصل لها الحمل.

وإذا تم خلقه في خمسة وثلاثين يومًا تحرك لسبعين، وانفصل لسبعة أشهر.

وإذا تم خلقه لأربعين تحرك لثمانين وانفصل لثمانية أشهر.

وإذا تم لخمسة وأربعين تحرك لتسعين وانفصل لتسعة أشهر وعلى هذا الحساب أبدًا.

وهذا الذي ذكره هذا القائل يقتضي حركة الجنين قبل الأربعين وهذا خطأ قطعًا فإن الروح إنما تتعلق به بعد الأربعين الثالثة وحينئذ يتحرك فلا تثبت له حركة قبل مائة وعشرين يومًا وما يقدر من حركة قبل ذلك فليست حركة ذاتية اختيارية بل لعلها حركة عارضة بسبب الأغشية والرطوبات وما ذكره من الحساب لا يقوم عليه دليل ولا تجربة مطردة فربما زاد على ذلك أو نقص منه ولكن الذي نقطع به أن الروح لا تتعلق به إلا بعد الأربعين الثالثة وما يقدر من حركة قبل ذلك إن صحت لم تكن بسبب الروح والله أعلم.