Tafsir Al-Alusi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Alusi tafsir for Surah Al-Jathiyah — Ayah 31

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَفَلَمۡ تَكُنۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ وَكُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ ٣١

﴿وأمّا الَّذِينَ كَفَرُوا أفَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ﴾ أيْ فَيُقالُ لَهم بِطَرِيقِ اَلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ: ألَمْ تَكُنْ تَأْتِيكم رُسُلِي فَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكم فَجَوابُ أمّا اَلْقَوْلُ اَلْمُقَدَّرُ، وحُذِفَ اِكْتِفاءً بِالمَقْصُودِ وهو اَلْمَقُولُ وحَذْفُهُ كَثِيرٌ مَقِيسٌ حَتّى قِيلَ هو اَلْبَحْرُ حَدِّثْ عَنْهُ، وحُذِفَ اَلْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ لِقَرِينَةِ اَلْفاءِ اَلْعاطِفَةِ وأنَّ تِلاوَةَ اَلْآياتِ تَسْتَلْزِمُ إتْيانَ اَلرُّسُلِ مَعْنًى، وهَذا عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ اَلزَّمَخْشَرِيُّ والجُمْهُورُ عَلى أنَّ اَلْهَمْزَةَ مُقَدَّمَةٌ مِن تَأْخِيرٍ لِصَدارَتِها والفاءُ عَلى نِيَّةِ اَلتَّقْدِيرِ، والتَّقْدِيرُ فَيُقالُ لَهُمْ: ألَمْ تَكُنْ إلَخْ فَلَيْسَ هُناكَ سِوى حَذْفِ اَلْقَوْلِ، وفي اَلْكَشْفِ لَوْ حُمِلَ عَلى أنَّ اَلْمَحْذُوفَ فَيُوَبَّخُونَ لِدَلالَةِ ما بَعْدَهُ عَلَيْهِ، وفائِدَةُ هَذا اَلْأُسْلُوبِ مَعَ أنَّ اَلْأصْلَ فَيُدْخِلُهم في عَذابِهِ اَلدَّلالَةُ عَلى أنَّ اَلْمُؤْمِنِينَ يَدْخُلُونَ اَلْجَنَّةَ والكافِرُونَ بَعْدُ في اَلْمَوْقِفِ مُعَذَّبُونَ بِالتَّوْبِيخِ لَكانَ وجْهًا ﴿فاسْتَكْبَرْتُمْ﴾ عَنِ اَلْإيمانِ بِها ﴿وكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾ قَوْمًا عادَتُهُمُ اَلْإجْرامُ ﴿وإذا قِيلَ إنَّ وعْدَ اللَّهِ﴾ أيْ وما وعَدَهُ سُبْحانَهُ مِنَ اَلْأُمُورِ اَلْآتِيَةِ أوْ وعَدَهُ تَعالى بِذَلِكَ ﴿حَقٌّ﴾ أيْ كائِنٍ هو أوْ مُتَعَلِّقُهُ لا مَحالَةَ فَفي اَلْكَلامِ تَجَوُّزٌ إمّا في اَلطَّرَفِ أوْ في اَلنِّسْبَةِ.

وقَرَأ اَلْأعْرَجُ. وعَمْرُو بْنُ قائِدٍ