﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾ إلى آخِرِهِ أيْ إنَّ الَّذِينَ جَمَعُوا بَيْنَ التَّوْحِيدِ الَّذِي هو خُلاصَةُ العِلْمِ والِاسْتِقامَةِ في الدِّينِ الَّتِي هي مُنْتَهى العَمَلِ، ( وثُمَّ ) لِلتَّراخِي الرُّتْبِيِّ فالعَمَلُ مُتَراخِي الرُّتْبَةِ عَنِ التَّوْحِيدِ، وقَدْ نَصُّوا عَلى أنَّهُ لا يُعْتَدُّ بِهِ بِدُونِهِ ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ مِن لُحُوقِ مَكْرُوهٍ ﴿ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ مِن فَواتِ مَحْبُوبٍ، والمُرادُ اسْتِمْرارُ النَّفْيِ، والفاءُ لِتَضَمُّنِ الِاسْمِ مَعْنى الشَّرْطِ مَعَ بَقاءِ مَعْنى الِابْتِداءِ فَلا تَدْخُلُ في خَبَرِ لَيْتَ ولَعَلَّ وكانَ وإنْ كانَتْ أسْماؤُها مَوْصُولاتٍ، وتَقَدَّمَ في سُورَةِ السَّجْدَةِ نَظِيرُ هَذِهِ الآيَةِ وذَكَرْنا في تَفْسِيرِ ما ذَكَرْنا فَلْيُراجَعْ