Tafsir Al-Alusi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Alusi tafsir for Surah Muhammad — Ayah 37

إِن يَسۡـَٔلۡكُمُوهَا فَيُحۡفِكُمۡ تَبۡخَلُواْ وَيُخۡرِجۡ أَضۡغَٰنَكُمۡ ٣٧

﴿إنْ يَسْألْكُمُوها﴾ أيْ أمْوالَكم ﴿فَيُحْفِكُمْ﴾ فَيُجْهِدْكم بِطَلَبِ الكُلِّ فَإنَّ الإحْفاءَ والإلْحافَ المُبالَغَةُ وبُلُوغُ الغايَةِ في كُلِّ شَيْءٍ يُقالُ: أحْفاهُ في المَسْألَةِ إذا لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا مِنَ الإلْحاحِ وأحْفى شارِبَهُ اسْتَأْصَلَهُ وأخَذَهُ أخْذًا مُتَناهِيًا، وأصْلُ ذَلِكَ عَلى ما قالَ الرّاغِبُ مِن أحْفَيْتُ الدّابَّةَ جَعَلْتُهُ حافِيًا أيْ مُنْسَحِجَ الحافِرِ والبَعِيرَ جَعَلْتَهُ مُنْسَحِجَ الفِرْسِنِ مِنَ المَشْيِ حَتّى يَرِقَّ ﴿تَبْخَلُوا﴾ جَوابُ الشَّرْطِ، والمُرادُ بِالبُخْلِ هَنا تَرْكُ الإعْطاءِ إذْ هو عَلى المَعْنى المَشْهُورِ أمْرٌ طَبِيعِيٌّ لا يَتَرَتَّبُ عَلى السُّؤالِ ﴿ويُخْرِجْ أضْغانَكُمْ﴾ أيْ أحْقادَكم لِمَزِيدِ حُبِّكم لِلْمالِ وضَمِيرُ ( يُخْرِجْ ) لِلَّهِ تَعالى ويُعَضِّدُهُ قِراءَةُ يَعْقُوبَ ورُوِيَتْ أيْضًا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ (ونُخْرِجُ) بِالنُّونِ مَضْمُومَةً، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ لِلسُّؤالِ أوْ لِلْبُخْلِ فَإنَّهُ سَبَبُ إخْراجِ الأضْغانِ والإسْنادُ عَلى ذَلِكَ مَجازِيٌّ. وقَرَأ عَبْدُ الوارِثِ عَنْ أبِي عَمْرٍو (ويُخْرِجُ) بِالرَّفْعِ عَلى الِاسْتِئْنافِ، وجُوِّزَ جَعْلُ الجُمْلَةِ حالًا بِتَقْدِيرٍ وهو يُخْرِجُ وحَكاها أبُو حاتِمٍ عَنْ عِيسى، وفي اللَّوامِحِ عَنْ عَبْدِ الوارِثِ عَنْ أبِي عَمْرٍو ( ويَخْرُجُ ) بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ وفَتْحِها وضَمِّ الرّاءِ والجِيمِ ﴿أضْغانَكُمْ﴾ بِالرَّفْعِ عَلى الفاعِلِيَّةِ.

وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وابْنُ سِيرِينَ وابْنُ مُحَيْصِنٍ وأيُّوبُ بْنُ المُتَوَكِّلِ واليَمانِيُّ ﴿وتُخْرِجُ﴾ بِتاءِ التَّأْنِيثِ ورَفْعِ ﴿أضْغانَكُمْ﴾، وقُرِئَ (ويُخْرَجُ) بِضَمِّ الياءِ التَّحْتِيَّةِ وفَتْحِ الرّاءِ (أضْغانُكُمْ) رَفْعًا عَلى النِّيابَةِ عَنِ الفاعِلِ وهي

صفحة 82

مَرْوِيَّةٌ عَنْ عِيسى إلّا أنَّهُ فَتَحَ الجِيمَ بِإضْمارِ أنْ فالواوُ عاطِفَةٌ عَلى مَصْدَرٍ مُتَصَيَّدٍ أيْ يَكُنْ بُخْلُكم وإخْراجُ أضْغانِكم.