﴿ولَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أيْ مِن أهْلِ مَكَّةَ ولَمْ يُصالِحُوكم كَما رُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أنَّهم حَلِيفا أهْلِ خَيْبَرَ أسَدٌ: وغَطَفانُ، وقِيلَ: اليَهُودُ ولَيْسَ بِذاكَ ﴿لَوَلَّوُا الأدْبارَ﴾ أيْ لانْهَزَمُوا فَتَوْلِيَةُ الدُّبُرِ كِنايَةٌ عَنِ الهَزِيمَةِ ﴿ثُمَّ لا يَجِدُونَ ولِيًّا﴾ يَحْرُسُهم، وذَكَرَ الخَفاجِيُّ أنَّ الحارِسَ أحَدُ مَعانِي الوَلِيِّ، وتَفْسِيرُهُ هُنا بِذَلِكَ لِمُناسَبَتِهِ لِلْمُنْهَزِمِ، وقالَ الرّاغِبُ: كُلُّ مِن ولِيَ أمْرَ آخَرَ فَهو ولِيُّهُ، وعَلَيْهِ فالحارِسُ ولِيٌّ لِأنَّهُ يَلِي أمْرَ المَحْرُوسِ، والتَّنْكِيرُ لِلتَّعْمِيمِ أيْ لا يَجِدُونَ فَرْدًا ما مِنَ الأوْلِياءِ ﴿ولا نَصِيرًا﴾ ولا فَرْدًا ما مِنَ النّاصِرِينَ يَنْصُرُهم، وقالَ الإمامُ: أُرِيدَ بِالوَلِيِّ: مَن يَنْفَعُ بِاللُّطْفِ وبِالنَّصِيرِ
صفحة 111
مَن يَنْفَعُ بِالعُنْفِ