﴿ونُفِخَ في الصُّورِ﴾ أيْ نَفْخَةُ البَعْثِ ﴿ذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى النَّفْخِ المَفْهُومِ مِن ( نُفِخَ ) والكَلامُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيْ وقْتَ ذَلِكَ النَّفْخِ ﴿يَوْمُ الوَعِيدِ﴾ أيْ يَوْمُ إنْجازِ الواقِعِ في الدُّنْيا أوْ يَوْمُ وُقُوعِ الوَعِيدِ عَلى أنَّهُ عِبارَةٌ عَنِ العَذابِ المَوْعُودِ، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ الإشارَةُ إلى الزَّمانِ المَفْهُومِ مِنَ ( نُفِخَ ) فَإنَّ الفِعْلَ كَما يَدُلُّ عَلى الحَدَثِ يَدُلُّ عَلى الزَّمانِ، وعَلَيْهِ لا حاجَةَ إلى تَقْدِيرِ شَيْءٍ، لَكِنْ قِيلَ عَلَيْهِ: إنَّ الإشارَةَ إلى زَمانِ الفِعْلِ مِمّا لا نَظِيرَ لَهُ، وتَخْصِيصُ الوَعِيدِ بِالذِّكْرِ عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِ الخِطابِ لِلْإنْسانِ مُطْلَقًا مَعَ أنَّهُ يَوْمَ الوَعْدِ أيْضًا بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ لِلتَّهْوِيلِ.