﴿مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾ مُبالِغٍ في المَنعِ لِلْمالِ عَنْ حُقُوقِهِ المَفْرُوضَةِ، قالَ قَتادَةُ ومُجاهِدٌ وعِكْرِمَةُ: يَعْنِي الزَّكاةَ، وقِيلَ: المُرادُ بِالخَيْرِ الإسْلامُ فَإنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ في الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ كانَ يَقُولُ لِبَنِي أخِيهِ: مَن دَخَلَ مِنكم في الإسْلامِ لَمْ أنْفَعْهُ بِشَيْءٍ ما عِشْتُ، والمُبالَغَةُ بِاعْتِبارِ كَثْرَةِ بَنِي أخِيهِ أوْ بِاعْتِبارِ تَكَرُّرِ مَنعِهِ لَهم.
وضُعِّفَ بِأنَّهُ لَوْ كانَ المُرادُ ذَلِكَ كانَ مُقْتَضى الظّاهِرِ مَنّاعٍ عَنِ الخَيْرِ، وفي البَحْرِ الأحْسَنُ عُمُومُ الخَيْرِ في المالِ
صفحة 186
وغَيْرِهِ ﴿مُعْتَدٍ﴾ ظالِمٍ مُتَخَطٍّ لِلْحَقِّ مُتَجاوِزٍ لَهُ ﴿مُرِيبٍ﴾ شاكٍّ في اللَّهِ تَعالى ودِينِهِ، وقِيلَ: في البَعْثِ.