﴿تَبْصِرَةً وذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ راجِعٍ إلى رَبِّهِ، وهو مَجازٌ عَنِ التَّفَكُّرِ في بَدائِعِ صُنْعِهِ سُبْحانَهُ بِتَنْزِيلِ التَّفَكُّرِ في المَصْنُوعاتِ مَنزِلَةَ الرُّجُوعِ إلى صانِعِها، و( وتَبْصِرَةً وذِكْرى ) عِلَّتانِ لِلْأفْعالِ السّابِقَةِ مَعْنًى وإنِ انْتَصَبا بِالفِعْلِ الأخِيرِ أوْ لِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ بِطَرِيقِ الِاسْتِئْنافِ أيْ فَعَلْنا ما فَعَلْنا تَبْصِيرًا وتَذْكِيرًا، وقالَ أبُو حَيّانَ: مَنصُوبانِ عَلى المَصْدَرِيَّةِ لِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ مِن لَفْظِهِما أيْ بَصِرْنا وذَكَرْنا والأوَّلُ أوْلى.
وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ (تَبْصِرَةٌ وذِكْرى) بِالرَّفْعِ عَلى مَعْنى خَلْقُهُما تَبْصِرَةٌ وذِكْرى،